المعارض المغربي هشام المنداري في حديث خاص "للخبر"

 يكشف أسرار خطيرة من كواليس القصر الملكي المغربي   
 

أجرت صحيفة "الخبر" الجزائرية حوارأً مثيراً مع المعارض المغربي الدكتور هشام المنداري الذي شغل في السابق المستشار الخاص للملك المغربي الراحل الحسن الثاني للشؤون المالية و الاقتصادية ويرأس حالياً حزب" المجلس الوطني للمغاربة الأحرار" النعارض في لندن. و في هذا الحوار- الذي يكنسب أهميته من أنه شهادة شاهد من أهلها-  كشف المنداري أسراراً خطيرة عما يجري في كواليس القصر الملكي والعائلة الحاكمة التي ينتمي إليها، كما وعد بالكشف عن أسرار أخرى .  " صدى الصحراء" تنقل لكم النص الكامل للحوار الذي أجراه الصحافيان نور الدين قلالة وصابر أيوب ونشرته جريدة "الخبر" في عددها رقم 3833 الصادر يوم 17 يوليو- تموز 2003م.

ميلاد حزبكم كان في المهجربعيداً عن الرقابة والضغوطات، ولكن فرنسا كانت منفاكم الأختياري وأنتم تعرفون جيدأ " العلاقات الخاصة" بين الرباط وباريس، أقصد ألا تخشون أن تمتد إليكم الضغوطات إلى هناك؟

- لا أخفي عليكم أن القصر الملكي المغربي وعبر أجهزته المخابراتية يمارسون ضغطاً كبيراً على الحكومة الفرنسية بخصوص أنشطة حزبنا داخل ترابها، بل وصلت بهم الوقاحة إل غاية إبلاغ الفرنسيين بأن سماح فرنسا للمجلس الوطني للمغاربة الأحرار بالعمل فوق أراضيها يمس وبشكل مباشر بالعلاقات الودية التي تجمع فرنسا بالمغرب، بل قالوا لهم أننا نمس بالمصالح الاستراتيجية للدولة الفرنسية بالمغرب، لكنكم تعلمون- كما يعلم الجميع- أن المجتمع المدني الفرنسي هو صاحب الكلمة ونحن نتوفر و -لله الحمد- على رصيد قوي من العلاقات الفاعلة مع العديد من هذه الهيئات من جمعيات حقوقية وسياسية ومنظمات فرنسية نعول عليها في الوقوف أما أي رد فعل فرنسي رسمي تجاه قضيتنا و أنشطتنا، لكن وقبل ذلك اسمحوا لي أن أخبركم أن المؤتمر التأسيسي للحزب خرج بتوصية هامة، تم التنصيص عليها في البيان التأسيسي، وتقول بضرورة "التواجد في كافة العواصم الأوروبية وعدم جعل أي عاصمة من هذه الدول مقراً رئيسياً للحزب، خصوصاً العاصمة الفرنسية باريس، فبالرغم من أننا لازلنا في فترة الـتأسيس، أستطعنا - ولله الحمد - أن نؤسس تواجداً للحزب في كل من بلجيكا واسبانيا و ألمانيا و أنجلترا و منذ أسبوع فقط عززنا صفوفنا أيضاً في أيطاليا وتواجدنا في هذه الدول ليس مؤسساتياً، بل فقط خلايا في أنتظار الموافقة.

ولعل مايثلج صدورنا أن العديد من المواطنين المغاربة في الداخل، أي داخل المغرب بعثوا لنا بكم هائل من الرسائل عبر البريد الالكتروني يرغبون بالالتحاق بالحزب أو العمل تحت لوائه من الداخل، لكننا رفضنا ذلك لسبب بسيط هو خوفنا عليهم وعلى عائلاتهم  من آلة البطش والقمع المغربية، فلا يخفى عليكم أن الاجهزة المغربية وبطلب من الملك شخصياً، رصدت أموالاً ضخمة ووضعت خطة محكمة في محاولة منها لتشتيت الحزب وضربه في العمق وأعتقال من له صلة قريبة أو بعيدة بنا، بل وجندوا حتى الصحافة المقربة منهم لمحاولة تشويه سمعتنا لدى الشعب المغربي عبر أختلاق الاكاذيب و الاقاويل، ومع الأسف الشديد حتى الصحف التي كانت تعتبر إلى غاية الأمس من بين الصحف المحايدة و النزيهة دخلتها سوسة المخابرات وأصبحت توجه خطها التحريري ضدنا وأقصد هنا صحيفتين بيضاويتين معروفتين، ولعل هذا ما جعلنا نجمد انفتاح الحزب داخل المغرب لخوفنا عليهم أكثر من خوفهم على أنفسهم، وأكتفينا بالعمل فقط مع ضباط  في الجيش المغربي الذين نعول عليهم كثيراً في تنفيذ مخططات الحزب الرامية إلى ضرب الحكم من الداخل، لكن وقبل ذلك نحن نعمل جاهدين وبالتعاون مع أعضائنا داخل المؤسسة العسكرية التي أصبحت تعيش نوعاً من التصدع و الغليان و اغضب من الداخل، وقد تنفجرر في أي لحظة، ومن خلال صحيفتكم المتميزة" الخبر" أوجه نداءً إلى كل أعضاء الجيش لأناشدهم بالانضمام إلينا للعمل معاً من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية المتدهورة شريطة العمل معنا في سرية تامة والتنسيق مع رجال العسكر المغاربة الموجودين في المنفى الذين شكلوا الجناح العسكري للحزب.

وخلاصة القول أننا أصحاب قضية، وضمائرنا لاتسمح لنا بالسكوت على مايجري داخل المغرب، وإذا لم نواجه هذا الفساد الذي يعشعش في دواليب الحكم وإذا لم نقف في وجه الملك الذي يقود البلاد نحو الهاوية، فإننا سنحاسب غداً أمام الله وأمام أبناءنا الذين سيلوموننا على صمتنا تجاه تدهور المغرب في ظل حكم متهور وضعيف.

وجودكم في معارضة " يطاردها النظام باستمرار" يعني أن ماتملونه للشعب المغربي من تصورات وبدائل على المستويين السياسي و الاجتماعي لايعجب القصر الملكي إطلاقاً فلماذا ترفضون نظام الحكم الحالي  ولماذا " يكرهكم" هو ويرفض اشراككم في اقتراح بدائل أخرى؟

اسمحوا لي أن أقول لكم ان المشهد السياسي المغربي الحالي أصبح يفزر المعارضة الحقيقية لسبب بسيط هو أن الاحزاب السياسية التي كانت تشكل المعرضة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني أصبحت منذ تعين المعارض السابق (...) عبد الرحمن اليوسفي وزيراً أولاً ومن ثم إلى يومنا هذا أصبح لهذه الاحزاب تواجداً دائماً داخل الحكومة، استمر حتى مع إقالة اليوسفي وتعويضه برجل الاجهزة إريس جطو، وبالتالي ظهر هناك فراغ كبير للمعارضة لم تستطع ملؤه  مع كامل الاسف أحزاب الادارة السابقة التي أصبحت تشكل ما يمكن أن أسميه هنا بالمعارضة الإدارية، ومن هنا أصبح الغضب المغربي يتوق إلى رؤية معارضة جدية  ونزيهة تكون لها الجرأة في فضح أساليب الحكم وتدافع عن قضايا الشعب. ونظراً لغياب شروط تأسيس مثل هذه المعارضة في الداخل لأسباب لاتخفى على أحدوترتبط أساساص بنظرة الملك لمفهوم المعارضة التي يريدها أن تكون " معاراضيه".

وبتعبير أخر، فإنه لا يمكن أن يقبل بمعارضة جدية، بل يريد معارضة صورية تتعارك مع الحكومة أمام عدسات الكاميرات وداخل قباب البرلمان فقط، وتتعانق معها في الخفاء إلى درجة التواطؤ ضد الشعب وقضاياه ومشاكله، ومن هنا تأسس حزبنا الذي جاء لملء هذا المقعد الفارغ  وإن كان من الخارج، فنحن لا نعتبر أنفسنا معارضة في الخارج، بل أمتداد لغضب الشعب، ونعمل مؤقتاً في الخارج  ورأينا أن خير دواء لسرطان الفساد المستشري في المغرب هو البتر، فلا أقصد الملكية، فنحن نقر بأن المؤسسة الملكية هي عامل استقار في المغرب، ولأكون أكثر وضوحاً، فنحن مع بقاء الملكية في المغرب، لكننا لسنا مع بقاء محمد السادس كملك، ونسعى بكل الوسائل لإزاحته مع الإبقاء على المؤسسة الملكية، ونحن نتوفر على الإمكانيات والوسائل لتحقيق ذلك في الوقت المناسب.

أما فيما يخص الشق الثاني من السؤال و المتعلق برفض الحكم إشراكنا في اقتراح البدائل، فلا يخفى عليكم أن أي حكم عربي لايقبل بتاتاً بوجود معارضة بناءة، سواء في الداخل أو الخارج، فبمجرد ان علم الملك بتأسيسنا لحزب مغربي معارض في الخارج جن جنونه، وأصبح يخاف حتى من فراش غرفة نومه، وعوض التعاطي الجاد و المشروع مع برنامجنا السياسي و الاجتماعي و التفاوض حول ذلك، أطلق العنان لأجهزته، معتقداً أنها قادرة على القضاء على حزبنا وهياكله في كافة العواصم الأوروبية متناسياً أن لنا أصداء حتى داخل أجهزته، بل وحتى من أقرب الناس إليه، فالنتائج و الخطط التي تتمخض عن أجتماعاتهم السرية حول حزبنا في الرباط، تكون عندنا في لندن  بعد عشر دقائق  تقريباً لنعرف كيف نواجهها ونخطط لإفشالها في المهد. وأحب ان أذكركم أن عبد ربه كان مستشاراً خاصاً للملك الراحل الحسن الثاني ومتتبعاً لطفولة الملك الحالي محمد السادس، ووجود روابط عائلية بيننا تجعلنا نعرف حتى طريقة تفكيره ومايجري في محيطه  واجهزته.

أي معارضة في الداخل أو الخارج تطمح للمشاركة في الحكم، هل تأملون في حكم المغرب، أم أنكم تطالبون بتغيير النظام بشكل جذري قبل المشاركة؟

موقفنا واضح لاغبار عليه بخصوص هذه النقطة بالذات، وسألخصه لكم في جملة واحدة، لا مشاركة في الحكم في ظل وجود شخص محمد السادس علىرأس الحكم في المغرب، فعليه أن يخاطب الشعب لبلغه بفشله في إدارة دواليب الامور، وأن يترك له الكلمة لتحديد مصيره وتقرير مستقبله وشكل الحكم الذي يريده، ونحن نتعهد له بضمان أمنه وأمن عائلته وحقه في أختيار أي دولة قد يلجأ إلى العيش فيها بدون ملاحقات أو متابعات، ونحن نلتزم له بذلك من الآن وأمام الملأ.

المؤتمر الاول لحزبكم على الأبواب ، هذا يعني أن لديكم أجندة سياسية واجتماعية وعلى مستويات أخرى. هل لنا أن نعرف الخطوط العريضة لهذه الأجندة؟ وهل تعتقدون أن تصوركم لمستقبل الحكم في المغرب سيلقى دعم الشعب المغربي بشكل يدفعه للإلتفاف حولكم؟

الشعب المغربي مستعد للإلتفاف حول أية جهة تستطيع أنتشاله من براثن الفقر والحاجة والأزمات. ودعوني أقول لكم أن سياسة الضحك على الذقون التي ينتهجها الحكم لم تعد تجدي نفعا، فمغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، و الشعب المغربي يزداد وعياً يوماً بعد يوم، رغم أنه معرض للاهانات اليومية من طرف من يحكمه، فالسياسة الاجتماعية التي ينتهجها الملك تثير غضب الشعب، وحينما أقول السياسة الاجتماعية، فإنني أقصد بطبيعة الحال مايقوم به الملك من توزيع للصدقات والهبات و صحون "الحريرة" على الفقراء من  الشعب المغربي، معتقداً بأن هذه السياسة التي يتعامل بها مع المغاربة كفيلة بالقضاء على آلة الفقر والحاجة التي أصبحت تنخر جسد الشعب المغربي، فعليه أولاً أن يتوقف عن التعامل مع المغاربة كمجموعة من الشحاذين و المتسولين وأبناء السبيل، فالمغربة في حاجة ماسة إلى برامج فاعلة في مجال الإقتصاد ومكافحة الفقر، وفي مجال التشغيل و التعليم والسكن... فما معنى حديث الملك عن مكافحة الفقر في المغرب والتزامه بالقضاء عليه، في الوقت الذي ستضيف فيه القصر الملكي مغنياً شهيراً للبوب الأمريكي لأحياء سهرة خاصة لأفراد العائلة المالكة بمناسبة عيد ميلاد هذا المغني وليس الملك،  مقابل مايزيد على مليون دولار أمريكي ونيف.

سبق أن تعرضتم لأكثر من محاولة أغتيال، أتهمتم بعدها نظام الملك محمد السادس بالسعي للتخلص منكم. هل لديكم تفسراً لذلك؟ وماذا يفيد أغتيالكم بالنسبة للعاهل المغربي؟

كما قلت لكم قبل قليل، سبق لي أن كنت ملازماً للملك أينما وجد وأينما حل أو ارتحل واستطعت أن احصل على أسرار خطيرة جداً للقصر الملكي وأن أتتبع الصفقات التي كان يجريها القصر لصالحه الخاص. ومن حسن حظي أنني خرجت من المغرب ومعي كمية هائلة  من المعلومات التي تفيد بتورط القصر الملكي وكل أفراد العائلة الملكية في صفقات مشبوهة عادت عليهم بالملايير من الدولارات، بل وحتى على كشوفات بنكية وأرقام سريةلحساباتهم المالية المتضخمة في البنوك الخارجية.

ومن هناك أعتقدوا أنني قد أفضح أسرارهم وأكشفها على الملأ، خصوصاً بعض الملفات المتعلقة بتورط الملك في دعم مشبوه ضد بعض الأنظمة و الدول الشقيقة. منهنا سعوا في البداية إلى مساومتي ومحاولة شراء ذمتي حتى أنهم عرضوا علي شيكات على بياض فرفضت تمتمتً. إذاك لجؤا إلى فبركة متابعات قضائية في الداخل والخارج ضدي، وأستعانوا في ذلك باصدقاءهم في احدى الدول الخليجية دون أن يفلحوا، ولما فشلوا في كل مخططاتهم حاولوا تصفيتي بجميع الوسائل، وهكذا تعرضت لعدة  محاولات أغتيال آخرها كان قبل حوالي شهرين تقريباً، حين أتصل بي شخص قال أنه مبعوث من طرف الجنرال حميدو لعنيكري مدير المخابرات المغربية، طالباً لقائي للتفاوض، وبعد الإتفاق على المكان المحدد في باريس وصولي إليه بسيارتي ومباشرة بعد نزولي من السيارة فوجئت بمجهول ملثم يطلق علي عيارات نارية  من مسدسه بشكل عشوائي ومكثف، ومن حسن حظي أنني كنت أرتدي السترة الواقية من الرصاص، لكم ورغم ذلك أصبت بخمس رصاصات اخترقت رجلي وكتفي وبطني و عمودي الفقري، ثم لاذ بالفرار رفقة أعوانه مع تعالي صرخات المارة الذين أصابهم الهلع مما شاهدوا، ولحد الآن مازال التحقيق جارياً في الموضوع، رغم بطئه لاسباب ذكرتموها في السؤال الأول.

هل تربطكم بالعائلة المالكة علاقات خاصة، وهل لديكم وجهة نظر معينة في الشخصيات الفاعلة المحيطة بالملك وتؤثر في سياسته الداخلية والخارجية؟

علاقتي بالعائلة الملكية هي عائلية بالدرجة الأولى، وأنا أعلم والملك يعلم ماذا أقصد بالعلاقا ت العائلية. وسيأتي الوقت المناسب ليعلم الجميع بطبيعة هذه العلاقة التي أنبت ضمير الملك الراحل الحسن الثاني حتى آخر لحظات عمره، فكان الأجل أسرع منه وسيأتي الوقت القريب لذلك .. وحينذاك أعدكم بأن صحيفة "الخبر" ستكون من بين الاوائل في معرفة الموضوع  بأدق تفاصيله. أما بخصوص الشخصيات المحيطة بالملك، فدعني أقول لك أن جلهم لا يتوفرون على تجربة في الحكم، فأغلبهم كانوا موظفين صغاراص في وزارة الداخلية في عهد إدريس البصري ومكلفين بمهمات خاصة، ولايحظون بأي أهمية من الملك الراحل الحسن الثاني، بل ومنهم من كان موظفاً صغيراً في سفارة المغرب في واشنطن وتم طرده من عمله بقار من وزير الخارجية الحالي محمد بن عيسى حينما كان يشغل مهمة سفير للمغرب هناك، وبين عشية وضحاها أصبح ناطقاً رسمياً باسم أعلى مؤسسة في البلاد وأعني بالقول حسن أوريد، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، وأيضاً فؤاد عال الهمة الذي يشغل مهمة الوزير الفعلي في الداخلية، ومقرب جداً من شخص الملك. فهذا الشخص كان قبل بضع سنوات عبارة عن منظم حفلات ولي العهد آنذاك محمد السادس ومرافقه في الأسفار والمسؤول عن قراءة بريده الخاص والامثلة كثيرة في هذا الصدد.

ماهي درجة التنسيق بين تنظيمكم والتنظيمات المعارضة الآخرى في الداخل والخارج. والمجلس الوطني للمغاربة الأحرار هل هو تنظيم وطني قومي أم إسلامي؟

ليس هناك في الوقت الراهن أي تنسيق بيننا و بين أي تنظيم مغربي في الداخل او في الخارج البتة، فأغلبية هذه التنظيمات هي عبارة عن أبواق للنظام وخلقت أساساً لإضفاء بعض المساحيق والماكياج على الوجه البشع للحكم في المغرب و التصفيق على قراراته اللاديمقراطية و اللاشعبية. والمجلس الوطني للمغاربة الأحرار خلق ليغرد خارج السرب الرسمي المغربي بمواصفات عصرية تهدف إلى خدمة قضايا الشعب المغربي دون أي تعصب ديني أو سياسي أو قبلي. وهدفنا الاول والاخير هو تقويم الاعوجاج الحاصل في البلاد وإعادتها إلى السكة الصحيحة.

تشتكي منظمات حقوق الإنسان من أستمرار القمع ضد الصحافيين والنشطاء الحقوقيين، ما الذي يمنك أن تقدموه من مساعدات لرفع الغبن عن حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب؟

كارثة بامتياز يعيشها رجال الصحافة في المغرب، ففي الوقت الذي اعتقد نا فيه أن النظام سيقوم باعتقال لصوص الحق العام الذين سرقوا أموال الشعب المغربي وحولوا الملايير إلى الخارج ونهبوا المؤسسات وخربوها، فوجئنا بهذا النظام يعتقل الصحافيين ويقذف بهم في غياهب السجون، ليتم وضعهم في زنزانات جنباً إلى جنب مع اللصوص وقطاع الطرق، حيث أصبحت الكلمة الحرة توضع في نفس خانة المجرمين والقتلة. والحقيقة أن اعتقال الصحافيين أحدث هزة في مختلف الاوساط الغيورة على حرية الصحافة والرأي في المغرب. وحزبنا كان أول من أصدر بيانات استنكارية في هذا الموضوع..

ماموقفكم من العمليات الإرهابية التي هوت المغرب مؤخراً، ولماذل المغرب بالذات؟ وهل يمكن للملكية ان تتجاوز ما يحدث من عمليات إرهابية في البلاد العربية؟

موقفنا واضح في هذا الشأن، وهو رفضنا التام لكل أعمال العنف التي تستهدف الأبرياء  في المغرب، رغم أن السلطات المغربية هي من بدأت بأستفزاز التيار الاسلامي و التضييق عليهم استجابة للإملاءات و الضغوط الاجنبية في هذا الصدد وخير دليل على ذلك هو تلك الأحكام الخيالية القاسية التي أصدرها القضاء المغربي الموجه ضدهم في محاولة لإخفاء الشمس بالغربال، فهم يتناسون أن قوة الإسلاميين على الشارع لاشك فيها وبالتالي يجب التعامل معهم كرقم أساسي في المشهد السياسي المغربي، والمجلس الوطني للمغاربة الأحرار إذ يعب عن اختلافه مع طريقة عمل التيارات الاسلامية المغربية وتوجهاتهم، لايسعه في نفس الصدد إلا أن يدين وبشكل قوي هذه الحملة الشرسة التي يمارسها النظام ضدهم وعلى رأس ذلك الأحكام القضائية المبالغ فيها التي صدرت في حقهم.

ودعوني أقول لكم أن موقفنا ضد الإرهاب و العنف في المغرب، هو نفس موقفنا من نفس العمليات الإرهابية التي تقوم بها بعض التيارات الإسلامية المتطرفة الجزائرية ضد الشعب الجزائري الشقيق. وللأسف - أقول للأسف- بدعم مالي ولوجستيكي من القصر الملكي المغربي الذي لا يتوانى في تقديم يد العون لها سواء لبعض خلاياها في لندن أو عن طريق توفير الحماية لها ولقيادتها على الحدود المغربية- الجزائرية. وهو مايتناقض و اتفاقية تأسيس اتحاد المغرب العربي التي وقعها المغرب. لكن اطمئنوا فالمغرب الشعبي يقف إلى جانب أشقائنا الجزائريين مع إدانة هذا الطعن من الخلف الذي يقوم به القصر الملكي المغربي، هذا على التاريخ و الروابط الأخوية وحسن الجوار.

مقالات أخرى:

- هل تضيع قضية الصحراء بين الجزائر والمغرب؟

- قضية الصحراء الغربية إلى إنفراج؟

- قضية الصحراء الغربية حرب المصالح أبقتها معلقة في كل مرة!

- مفترق الطرق الشرعية الدولية في العلاقات مع المغرب

-الغزو المغربي:  زرع الاشواك وحصد العاصفة

- حصاد الإحتلال

- المغرب وأستثمار الإرهاب.

- موريتانيا والنزاع على الصحراء وقصة "أُكلت يوم أُكل الثورُ الأبيض".

 

عودة إلى الصفحة الرئيسية